5 ربيع الاول 1439 هـ - 24 / 11 / 2017 م Friday
الاخبار
سياسي فرنسي يثير الجدل بتصريحاته عن المسلمين    ||     دعوة لإقامة صلاة الجمعة في مسجد البرج المهدد بالهدم في عكا    ||     الأزهر يسلم مساعداته للاجئي الروهينغا في بنجلاديش    ||     ألف شركة ومؤسسة سعودية تدخل ميدان التنافس في خدمة ضيوف الرحمن    ||     نحو مليون معتمر دخلوا السعودية خلال الشهرين الماضيين    ||     تيلرسون يدين "التطهير العرقي" بحق الروهينغيا في ميانمار    ||     إعادة فتح ميناء الحديدة وفتح مطار صنعاء    ||     ممثلو دول تحالف دعم الشرعية في اليمن يتفقون على آلية لتعزيز التكامل والتنسيق    ||     العراق يعلن بدء عملية تحرير مناطق الجزيرة وأعالي الفرات من تنظيم داعش    ||     مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 500 سلة غذائية للنازحين في محافظة مأرب    ||     ​ ختام فعاليات سنار عاصمة للثقافة الإسلامية    ||     موجة استنكار بعد تقرير صحافي اظهر بيع أفارقة بالمزاد     ||     العثيمين في افتتاح الكومسيك: اقتصادات دول "التعاون الإسلامي" نمت إلى 4% في 2017     ||     زلزال شدته 5 درجات يهز جنوب غرب تركيا    ||     إنقاذ 1100 مهاجر أبحروا من ليبيا    ||     الموز تتضاعف فوائده اذا تغير لونه     ||     تقرير دولي: سوريون محاصرون يفقدون الوعي جوعا    ||     الرئيس السوداني يصل إلى روسيا     ||     مجلس الوزراء اليمني: على المجتمع الدولي أن يدرك الخطر الإيراني على المنطقة    ||     أكثر من 935 ألف معتمر دخلوا السعودية خلال الشهرين الماضيين
اقسام الاخبار أخبار الرابطة في كلمته أمام خادم الحرمين وأصحاب الفخامة..

في كلمته أمام خادم الحرمين وأصحاب الفخامة وكبار الشخصيات بمشعر منى .. د. العيسى :

الرابطة تسعى وفق رؤيتها المتجددة إلى تعزيز القيم في الوجدان الإٍسلامي ومد جسور علاقة التبادل الإنساني مع الجميع

1438/12/11 الموافق: 2017/09/02 1313 1 0


منى – العالم الإسلامي

ألقى معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى كلمة أمام حفل الاستقبال السنوي الذي أقامه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ في الديوان الملكي بقصر منى اليوم، لأصحاب الفخامة والدولة، وكبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين الشريفين، وضيوف الجهات الحكومية، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج الذين أدوا فريضة الحج هذا العام، بحضور صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.

وفي مستهل كلمته حمد الله على ما يسّر لضيوف الرحمن، من أداء نسكهم في أمن وإيمان ، تحفهم السكينة والطمأنينة ، حيث سخر المولى جل وعلا لهذه الديار المقدسة من تشرف بخدمتها ، وأدى أمانتها ، واحتفى بجمعها .

وقال معاليه : إن الشعور الإيماني الذي انعقد عليه قلب أكثر من مليار وثمانمائة مليون مسلم ، يتجلى في هذا المشهد المهيب ، متجاوزاً وحدة الظاهر إلى نقاء الضمائر ، وقد تحابوا في الله ، كما أحبوا الخير لكل إنسان ، ومثلما تلاقت أجسادهم تحت اسم وشعار واحد فإن أرواحهم أحوج ماتكون تلاقياً وقرباً .

وأوضح معاليه أن رابطة العالم الإسلامي تسعى وفق رؤيتها المتجددة ، إلى تعزيز تلك القيم في الوجدان الإٍسلامي ، ومد جسور علاقة التبادل الإنساني مع الجميع، مشيراً إلى أنه كان واجباً عليها لتحقيق هذا الهدف إزالة أسوار حاجزة ، نصبها التطرف والتوجس ، وافتعلتها العصبية والكراهية ، والحسابات المادية .

وقال : لم يشترك التطرف المحسوب زوراً على الإسلام ، والتطرف المضاد ، " الإسلاموفوبيا" مثلما اشتركا في إقامة تلك الحواجز ، وتضليل الإنسانية ، وإذكاء صراعاتها ، وقد رحب كل طرف بمجازفات الآخر ، ولذا ركز الإرهاب أعماله اليائسة على الدول الأكثر تعايشاً ، من أجل خلق الصراع الديني والثقافي داخلها , وسيكسب الإرهاب رهانه متى حقق أهدافه من جرائمه ، حيث حمله وضعه البائس على الاكتفاء بمجرد ظاهرتها الصوتية ، ساعده على ذلك أنها لا تكلفه سوى عملية دهس أو سلاح أبيض ، فيما يراهن على إثارتها للكراهية والتصعيد ، محاولاً نقل منطقة الاعتدال للمواجهة .

ولفت معالي الدكتور العيسى النظر إلى أن التطرف عمد وخاصة في بعض بلاد الأقليات الإسلامية إلى نشر فقه التشدد ، ولا سيما الفصل بين الهوية الدينية والوطنية ، فعبأ المختطفين على دول احتضنتهم ، وعلمتهم ، ورعتهم وكافأت الفرص بينهم ، حتى نازعوها في أنظمتها وثقافتها ، وهم من وفد عليها بشرط احترام ذلك كله ، وليس في دين الله غدر ولا خديعة، ولكل دينه وفكره.

وقال معاليه : لقد قرر التطرف في مناهجه كتباً نسبها لبعض علماء الإسلام ، فأخذ منها وترك ، وزاد ونقص ، وقد دلس على الناس قبل ذلك بما هو أعظم فأظهر بزعمه الأخذ بالكتاب والسنة ، وماهي إلا المناورة على العناوين العريضة ليقتنص بها .

وأكد الدكتور العيسى أن برامج التوعية التي انتهجتها الرابطة في هذا الصدد أتت ثمارها ، ولاتزال في مشوارها ، كما أن برامجها الإغاثية ، كانت على سمت الإسلام الرفيع ، فلم تقايض بذلك دينياً ولا مذهبياً ولا غير ذلك ، وإنما هي على جادة الشريعة الإسلامية ، في بعدها الإنساني والأخلاقي .

وبين معاليه أن حكمة الخالق سبحانه في اختلاف ألواننا وألسنتنا ، هي للاستدلال بها على قابلية الاختلاف والتنوع بوجه عام ، مشيراً إلى أن الإسلام أبطل الامتياز بين البشر إلا بالتقوى قال تعالى " إن أكرمكم عند الله أتقاكم "، كما قرر الإسلام وحدة الأسرة الإنسانية فقال سبحانه :" يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة "الآية، وأن من ضاق بالتعايش داخل هذه الأسرة الواحدة ، فهو خارج عنها ، ومن فرق بين إنسانيتها فقد افتقدها .

وأكد معالي الدكتور العيسى على حق الجميع في الوجود والحماية ، إلا من مارس فعلاً ضاراً ، مبيناً أن الكراهية والإقصائية الضيقة لم تقبل بذلك ، فتاهت في صراعاتها ، وحروبها، مبرزاً حاجة الخلق إلى أن يلتفوا حول مشتركاتهم لا إثارة خلافاتهم على المحك الخطر.

وشدد معاليه على ضرورة صياغة السلوك على منهج معرفة الآخر ، والتعامل معه بخطاب الحكمة والمرونة والاحتواء ، دون الاقتصار على بيان خطئه وتجهيله ، فضلاً عن الإساءة إليه، وقال : لا بد ان نعي وعياً كاملاً كيف نتفق وكيف نختلف ولا أمان مستداماً ولا تنمية حقيقة في عالمنا دون تنمية الوعي والفكر ودوره في ترسيخ معاني الوفاق الإنساني بالسلام والرحمة والمحبة ، حيث يقول الحق سبحانه :" وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " ، ويقول جل وعلا :" فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفظوا من حولك " .

وأوضح معاليه أن القرآن الكريم كانت له تربية صاغت سلوك المسلم ، حيث يقول جل وعلا في الحوار مع المخالف " قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون " فهذب النفوس المؤمنة لتقبل بالتسليم الجدلي في أن تصف عملها أثناء الحوار بحسب رأي المخالف فيها وهو الإجرام ، على حين جاء وصف تصرف المخالف بمجرد العمل .

وقال : هذا غاية في زرع الثقة بالمنهج ، والتربية للسلوك ، والاحتواء للمخالف ، لكن : هل يستوعب التطرف مثل هذا الخطاب الذي دخل الناس به في دين الله أفواجاً .

وبين معاليه أن سمة التطرف , التأويلات الباطلة لنصوص الشريعة ، واجتزاءها ، وعدم فهم معانيها ومقاصدها ، بل والسطو على دلالاتها بتحريفها عن مواضعها ، بعيداً عن فقه السعة والتيسير ، وفقه الأولويات والموازنات ، مع القراءة الخاطئة لوقائع التاريخ ، حتى انقاد إلى نتيجة حتمية ، وهي كراهية وإقصاء كل مخالف ، مؤكداً أن منطق الحكمة والعدل يقضي بأن جناية قولية أو فعلية ترتكب باسم الدين هي في حقيقتها جناية ضد الدين نفسه.

وفي ختام كلمته سأل معاليه الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين خير الجزاء على ما قدمه ويقدمه للإسلام والمسلمين والإنسانية جمعاء ، وأن يتقبل من الحجيج حجهم ويغفر ذنبهم.

ع.ش

الربا والمخرج منه

صدر كتاب جديد عنوانه" الربا والمخرج..

د. محمد تاج عبدالرحمن العروسي

عن لقاء البابا..

ضمن وفد رابطة العالم الإسلامي برئاسة..

أ. عادل الحربي

دعوة المملكة للسلام والتعايش

الكلمة الضافية التي ألقاها أمين عام..

صحيفة اليوم

|| اشترك معنا
البريد الالكنروني:
|| اعلانات