26 ذو القعدة 1438 هـ - 18 / 08 / 2017 م
الاخبار
الاحتلال يعتقل 18 فلسطينياً من الضفة الغربية    ||     الحكومة الأسترالية تعلن حملة جديدة ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب    ||     انتقادات واسعة لتواجد مطاعم حلال بجامعات صينية    ||     نائب الرئيس اليمني يطالب بتشكيل توجه دولي ضاغط لإجبار الانقلابين للانصياع ‏للقرارات الأممية    ||     أكاديميون ومصرفيون يعرضون للأسواق المالية من المنظور الإسلامي والمعايير الدولية    ||     د.العيسى: الأمر الكريم باستضافة الحجاج القطريين يؤكد على القيم الثابتة والراسخة التي ارتكزت عليها السياسة الحكيمة للمملكة    ||     مقتل 4 رجال أمن أفغان بانفجار سيارة مفخخة    ||     الأونروا تنفي دعواتها اللاجئين الفلسطينيين للهجرة الجماعية من لبنان    ||     إنذار كاذب في جزيرة غوام الاميركية يثير هلع سكانها    ||     القوات الباكستانية تعتقل سبعة إرهابيين من عناصر حركة طالبان    ||     مؤشر نيكي ينخفض 0.11% في بداية التعامل بطوكيو    ||     غوتيريس يشدد على ضرورة التصدي لجميع أشكال العنصرية بأميركا    ||     انتحاري يفجّر نفسه ويقتل أحد عناصر حماس في غزة    ||     شجب زعيمة حزب يميني في مجلس الشيوخ الأسترالي لإساءتها للنقاب    ||     هيئة الإغاثة الإسلامية تواصل تقديم المساعدات للنازحين السوريين في لبنان    ||     رئاسة الحرمين تقدم العديد من الخدمات لحجاج بيت الله الحرام    ||     رئيس بعثة الحج البحريني يشيد بالخدمات السعودية الهائلة لضيوف الرحمن    ||     مقتل 130 عسكريًا وإصابة 218 بسبب الألغام في الصابري ببنغازى شرق ليبيا    ||     رجال الإطفاء يتمكنون من احتواء حريق غابات مدمر قرب أثينا    ||     الامم المتحدة تدعو الولايات المتحدة للتصدي للعنصرية
اقسام الاخبار أخبار الرابطة الرابطة: لدول السيادة اتخاذ ما تراه من تدابير..

الرابطة: لدول السيادة اتخاذ ما تراه من تدابير لحفظ مصالحها

مؤتمر برلمان الاتحاد الأوربي يحتفي بكلمة رابطة العالم الإسلامي ويعتمدها "وثيقة مهمة للعمل بها"

1438/6/17 الموافق: 2017/03/15 436 3 0


بروكسل- أ. عادل الحربي 
اختتمت أعمال مؤتمر الإسلام في أوربا والإسلاموفوبيا المنعقد داخل برلمان الاتحاد الأوربي حيث شاركت رابطة العالم الإسلامي بكلمة افتتاحية شكلت ورقة عمل للمؤتمر، تناولت العديد من الموضوعات المتعلقة بالتطرف والإرهاب حيث أوضح معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي أمام المؤتمرين بأن التسليم الإيجابي بالفروق الطبيعية بين الحضارات يُفضي إلى الإيمان بسنة الخالق في الاختلاف والتنوع والتعددية، وأن الصراع الحضاري حرم الإنسانية التعاون والتعايش.
واستطرد قائلاً: أمرنا الخالق أن نتعارف لنتقارب ونتقارب لنتعاون ونتعاون لنكسِرَ حواجز البرمجةِ السلبية التي صاغت بعض العقول التي تستطلع من زاوية واحدة بعيداً عن منطق الإنصاف والوعي، وأن خطأ التشخيص وخطأ المعالجة يقود لفصل تاريخي جديد من الصدام الحضاري.
وأضاف: عندما نتحدث عن: "الصدام الحضاري"، نستذكر مآسي المواجهات التي لا تنتهي إلا بخسائر فادحةٍ على الجميع لتعود لمربعها الأول في حلقات دَوْر لا يوقفها إلا منطق الحكمة والإنصاف والوعي، مبيناً أنه قابل منشأ التطرف ردة فعله المتطرفة فكلاهما يحمل الكراهية والمواجهة.
     فيما أوضح د.العيسى أنه من الخطأ الفادح أن يكون الاختلاف الدينيّ والثقافيّ والفكريّ وأخطاءُ التشخيص سبباً للأحقاد والكراهية التي تُعَدُّ المغذي الرئيس للتطرف والإرهاب، وأن "الإسلاموفوبيا" أنموذجٌ للتطرف العنيف يُعطِىْ الأبرياء الذين يحملون الاسم الذي سمَّى به المجرمُ نفسَه نفسَ الحُكم الصادر عليه.
     وأن الإرهاب لم يكسب من الاتباع إلا عصابة مختلة في وعيها وفهمها من المحسوبين اسماً على الإسلام، وفئةً أخرى قابلتها بالتطرف المضاد، وأن الإرهاب كسب حالة "الإسلاموفوبيا" بعد ترحيبه بها بوصفها مؤكدة لنظرياته.
     وتابع قائلاً: لقد راهن الإرهاب على العاطفة الدينية المجردة التي استفزتها كراهية الإسلاموفوبيا فقدمت له أكثر مما قدمته حساباته الأخرى، مؤكداً أن الإسلاموفبيا أقوى رسائل التطرف التي يُلوِّح بها لتعبئة الشعور الإسلامي ضد الآخر، مبيناً أنه عندما يغيب منطق الوعي في قراءة الأحداث سنكونُ أمامَ صدام حضاري مؤلم في الظرف الصعب، مؤكداً مجدداً أن الإسلاموفبيا خطاب إقصاء مضاد أخطأ التقدير، وأن تاريخ التطرف الديني في عموم الأديان، كانت له وقائع مؤلمة تحضُر وتغيبُ، بين مد وجزر، من زمن لآخر.
وأشار معاليه إلى أن للتطرف في عموم الأديان وقائع تاريخية مؤلمة تحضُر وتغيبُ في مد وجزر من زمن لآخر، وأن التطرف الديني لم يُحققْ طيلة تاريخه سوى الظاهرة الصوتية ملاقياً في نهاية مطافه قدره المحتومُ بالقضاء عليه، وأنه مرَّ على التطرف دورات زمنية تبادلت الأديانُ أدوارها بعامة، والمذاهبُ الدينية في داخلها بخاصة. 
   وأن العناصر الإرهابية أول كاسب للإسلاموفوبيا التي تسعى لمضاعفة أعدادها بتعبئة المشاعر الدينية المتسرعة في الدول الإسلامية وغيرها.
   وأضاف: ليس للإرهاب مدرسة دينية معينة وقد تشكلت عناصره من حوالي 100 دولة جنَّد منها أكثر من 45 ألف مقاتل من اتجاهات فكرية متعددة ذات هدف واحد.
   واستطرد د. العيسى قائلاً: إن الإرهاب لم يوجِّه حملاته اليائسة ورسائله المعادية مثلما وجهها للمملكة العربية السعودية، وأنه لم يقم على تجمع سياسي مجرد أو قوةٍ مسيطرة وإنما على أيدلوجية متطرفة ولا خلاص منها إلا بهزيمة رسائلها.
وأوضح في كلمته أن السلفية ليست اسماً مرادفاً للإسلام أو فصيلاً متفرعاً وإنما منهج كل مسلم يسير على خطى وسطية وتسامح أسلافه ولسلامة منهجها ادَّعاها فئات متنازعة كلها تصف نفسها بها.
    وقد عد المؤتمر في توصياته الختامية كلمة الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وثيقة مهمة للعمل بها، وأشار عدد من المتداخلين في تعليقاتهم إلى أن الكلمة تتحدث بتحليل منطقي عن الواقع وتضع الحلول لإشكالات معقدة سببت عدداً من الأخطاء في التشخيص والمعالجة، وأن الكلمة شرحت أسباب مهمة جداً وحددت نقاطاً في غاية الدقة، تعتبر غائبة إلى حد كبير وأنها بصفة أخرى تحمل خطاباً وسطياً متسامحاً يمثل حقيقة الإسلام الذي تعايش مع الجميع عبر أكثر ألف وأربعمائة سنة حقق فيها سمعة حسنة قادته للانتشار الطبيعي وأن هذا يشكل مسلمة لأنه لا يمكن أن نقبل بأن الإسلام انتشر بالقوة واقتنع الناس به لأن القناعات لا يمكن فرضها بأي حال.
وأكدت التعليقات خلال المؤتمر على أن خطاب رابطة العالم الإسلامي حمل رسالة مهمة جداً للجاليات الإسلامية في الدول غير الإسلامية للاندماج الوطني الإيجابي بعيداً عن الصراعات وإثارة العواطف الدينية في بلدان تحكمها دساتير وقوانين هي للجميع وعلى الجميع التزامها، وأن التحفظات هي على الشعارات الدينية كافة وليس على الإسلام فقط وأنها دول غير دينية لأي دين، ولها ولأي دولة حيثياتها في أي تحفظ بحسب دستورها وقوانينها ومعطياتها الأمنية والاجتماعية والديموغرافية.


فيما علق د.العيسى في إجاباته على الأسئلة الإعلامية فيما يتعلق بموقف رابطة العالم الإسلامي من القضايا السياسية التي تتعلق بالإسلام والمسلمين، قائلاً إن رابطة العالم الإسلامي ترى أنه يحق لأي دولة التحفظ بأي أسلوب مشروع لحماية أمنها وتحقيق مصالحها المشروعة، وأن أي تفسير حول ذلك يخالف ما توضحه الدولة من أسباب لا يخدم القضية المثارة أبداً، ومن ذلك التفسيرات بأن هذه التحفظات ربما كانت لأبعاد حول الإسلام، قائلاً أن مثل هذه الإجراءات لم تشمل كافة المسلمين ما يؤكد الاستعجال في التحليلات الخاطئة، وبالمنطق الإسلامي ليس لأحد أن يملي على أي حكومة ذات سيادة أسلوباً معيناً فيما تراه هي من صيغة تخدم مصلحتها وفق دستورها وقوانينها؛ ومع هذا فقرارات الحكومات ذات السيادة هي في ذات الوقت أمام أدوات الحسم الدستوري للاعتراض عليها وهي التي تقرر في ذلك وليس غيرها وقرارات الحسم أو التحفظ الوقتي الصادرة في شأنها يجب من جانب آخر أيضاً أن تُحمل على حيثياتها وليس على تحليلات أخرى.

ع.ش

|| اشترك معنا
البريد الالكنروني:
|| اعلانات