29 ذو الحجة 1438 هـ - 20 / 09 / 2017 م
الاخبار
زلزال بقوة 7.1 درجات يضرب المكسيك    ||     بريطانيا تعلق تدريبها العسكري للجيش الميانماري    ||     التدخين يقصف أعمار مرضى الإيدز أكثر من الفيروس نفسه    ||     الجيش اليمني يحرر عدة مواقع في جبهة حرض    ||     الأمم المتحدة تحشد الدعم الخارجي لخطة سلام جديدة في ليبيا    ||     خبراء يحذرون من ارتفاع مستويات التضخم في الجزائر    ||     زلزال قوي يضرب قبالة نيوزيلندا    ||     خادم الحرمين يوجه بـتخصيص 15 مليون دولار لمهجري الروهينجا    ||     مسافة قياسية لحافلة تقطع 1800 كيلومتر من دون "شحن"    ||     الصندوق السعودي للتنمية يمول 609 مشروعات وبرامج تنموية في 82 دولة نامية بقيمة تجاوزت 51 مليار ريال    ||     ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح يجندان 630 طفلا يمنيا كمقاتلين     ||     تيلرسون يبحث مع سو تشي انتهاكات حقوق الروهينغا في ميانمار    ||     المجلس الإسلامي البحريني يشيد بالإدارة السعودية للحج     ||     حكومة الهند تؤكد ترحيل أقلية الروهينغا المسلمين    ||     تعابير مسيئة للمسلمين في مدينة أوليانز الفرنسية    ||     وزير يمني: برنامج الغذاء العالمي يستهدف 19 محافظة في اليمن    ||     الأمم المتحدة: وصول 182 ألف لاجئ من جنوب السودان إلى السودان في 2017    ||     الاحتلال يعيق حركة المواطنين الفلسطينيين بالأغوار الشمالية    ||     السيسي: مصر تخوض حرباً ضد الإرهاب والتطرف    ||     مخطط استيطاني اسرائيلي جديد لاقامة "القدس الكبرى"
اقسام المقالات أخبار الرابطة رابطة العالم الإسلامي وريادة الاعتدال الشرعي..

رابطة العالم الإسلامي وريادة الاعتدال الشرعي والفكري

1438/10/18 الموافق: 2017/07/12 | 1297 1 0


محمد خضر عريف

لم يكن مستغربًا أبدًا أن تمنح مملكة ماليزيا رسميًا معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية أعلى أوسمتها وهو وسام الشرف المكي المسمى (فارس الدولة)، كما منحت أعلى لقب يُمنح لكبار الشخصيات التي قدمت جهودًا مميزة استحقت تقدير مملكة ماليزيا، وهو لقب (داتو سري) الذي يضفي على حامله تقديرًا استثنائيًا وحصانة كاملة في ماليزيا مدى الحياة، وكانت المبررات لمنح معاليه هذا الوسام وهذا اللقب واضحة وجلية، فقد أعلن عنها أثناء التكريم، وتتمثل في جهوده في نشر الوسطية والاعتدال والتسامح الديني والحث على التعايش السلمي بين أصحاب الديانات والثقافات المختلفة، ومحاربة ونبذ التطرف والكراهية، واختيار معاليه لنيل هذا التكريم الكبير جاء بعد استطلاع كبير أجرته ماليزيا حول جهود رابطة العالم الإسلامي منذ تولي معاليه أمانتها العامة، وشمل هذا الاستطلاع العالم الإسلامي مجتمعًا، إضافة إلى رصد دقيق لتفاعل الإعلام الإسلامي والعالمي مع جهود الرابطة الحالية الواضحة للعيان في نشر الوسطية والاعتدال ما كان له أبلغ الأثر في تغيير الصورة النمطية للمسلمين التي حاول المتطرفون تغييرها وتشويهها من خلال ممارسات شاذة وغريبة عن طبيعة الدين الحنيف ودعوته للوئام والسلام والتحاب، ومما صرح به معالي د. العيسى للإعلام الماليزي إبان منحه هذا الوسام الرفيع، أن تكريمه في ماليزيا يعتبر تقديرًا مشكورًا للاعتدال الشرعي والفكري الذي تعلمناه ونشأنا عليه في المملكة العربية السعودية (كما قال معاليه). وهذا الدأب على الدعوة الوسطية والاعتدال وتقبل الآخر أصبح سمة واضحة للأمين العام للرابطة، في كل محفل دولي إسلامي أو غير إسلامي، ففي المؤتمر العالمي للسلام الذي عقده الأزهر، وحضره وشارك فيه عشرات من الشخصيات الدينية والفكرية العالمية وحَفِل بتنوع ديني ومذهبي وفكري، كان لمعالي الدكتور العيسى حضور فاعل ومشاركة ذات بال، وكانت كلمته ضمن الكلمات الرئيسة في المؤتمر في حفل الافتتاح، وبين معاليه فيها أن التسليم الإيجابي بالفروق الطبيعية بين البشر مفضٍ إلى الإيمان بسنة الخالق في الاختلاف والتنوع والتعددية، وأشاد معاليه بتنوع الشخصيات المشاركة في المؤتمر بقوله: «وتنوع هذا المحفل الكريم أنموذج ماثل على مستوى وعينا بهذه السنة الإلهية، ليتلوها مثل هذا التلاقي والتعاون والتقارب لخدمة الإنسانية وإسعادها»، وفي الوقت الذي تشهد فيه بعض الدول الغربية تناميًا غريبًا للتطرف، واستفحال ظاهرة التخوف من الإسلام أو ما يسمى بالإسلاموفوبيا، التي انعكست سلبًا على ملايين المسلمين من سكان أوروبا والدول الغربية خصوصًا بفعل بعض ممارسات بعض المحسوبين على الإسلام من القتل والترويع والإرهاب والتشدد والغلو، استطاع د. العيسى أن يرسم صورة غاية في الاعتدال والتسامح وحب التعايش في الإسلام، كما رسم للمسلمين المقيمين في الدول غير الإسلامية خارطة طريق للعيش بسلام ووئام في هذه الدول التي رعتهم وآوتهم وقدمت لهم من الخدمات ما لم يجدوه في مواطنهم الأصلية ومنحتهم حقوق المواطنة كاملة، حتى تبوأ كثير منهم مناصب رفيعة في تلك الدول سياسية واقتصادية ودينية واجتماعية، لذا، تناولت كثير من الصحف ووسائل الإعلام الغربية قبل الإسلامية شخصية الأمين العام للرابطة على أنها شخصية إسلامية قيادية ناجحة، وأنه يمثل مرجعية إسلامية عالمية جديدة، وتبدّى هذا التوجه الجديد للرابطة من خلال جولات معاليه العديدة في أوروبا، وما أجراه من حوارات على أعلى المستويات، وعكست كل تلك الزيارات واللقاءات والحوارات أهم ثوابت المملكة العربية السعودية زعيمة العالم الإسلامي بلا منازع، القائمة على التمسك بالوسطية والاعتدال وتقبل الآخر والتعايش السلمي بين الشعوب كافة على اختلاف أعراقهم ومعتقداتهم. إن هذا التوجه الجديد لرابطة العالم الإسلامي بقيادة معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى ينبئ بزوال ظاهرة الإسلاموفوبيا قريبًا إن شاء االله ويشي بعودة العمل الإسلامي المشترك القائم على التعايش والتعاون والتآلف.

نقلاً عن صحيفة المدينة

|| اشترك معنا
البريد الالكنروني:
|| اعلانات