8 جمادى الثانية 1439 هـ - 23 / 02 / 2018 م Friday
الاخبار
الجبير يشيد بالإجماع الإسلامي على إدانة استهداف السعودية    ||     وزراء خارجية دول التحالف يعلنون خطة العمليات الإنسانية في اليمن    ||     تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط حتى نهاية العام الجاري    ||     "صحة عدن" تتسلم أدوية من المفوضية السامية للأمم المتحدة    ||     المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة تشارك في اجتماع الملحقين التجاريين لدول "التعاون الإسلامي"    ||     مدينة ألمانية تغلق أبوابها أمام اللاجئين    ||     الجيش اليمني يعلن تفكيك ألغام أرضية وصواريخ موجهة في صعدة    ||     مسؤول: تحطم طائرة هليكوبتر للجيش الأمريكي ومقتل جنديين    ||     الرئيس اليمني يشيد بدعم السعودية السخي لبلاده    ||     منطقة صناعية مصرية في إثيوبيا    ||     العثور على أقدم جليد على كوكب الأرض    ||     السيسي : موقفنا ثابت من القضیة الفلسطینیة    ||     الرئيس اليمني يشيد بالدعم السعودي السخي لبلاده    ||     نائب وزير الحج السعودي: المملكة تقوم بجهود مخلصة للتيسير على الحجاج    ||     رغم الاتفاق.. مسلمو الروهينغا يواصلون الفرار إلى بنغلاديش    ||     مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع السلال الغذائية على النازحين إلى عدن    ||     أمريكا : الدعوة لإجراء تصويت على الموازنة في مجلس الشيوخ    ||     اليمن : مصرع أكثر من 20 حوثيا في الساحل الغربي     ||     خبير عالمي : الاقتصاد البحريني سوف يشهد انتعاشا الأعوام المقبلة    ||     تونس : مصرع قيادي في تنظيم القاعدة
اقسام المقالات أخبار الرابطة لماذا تفجيرات "مانشستر" و"لندن"؟

لماذا تفجيرات "مانشستر" و"لندن"؟

1438/9/12 الموافق: 2017/06/07 | 5589 6 0


عبدالعزيز قاسم

قبل ثلاثة أسابيع تحديدا، أصرّ الدليل السياحي في جزيرة "بالي" في إندونيسيا أن نزور شارع "جهنم" بمنطقة "كوتا" السياحية، وارتعبت من هذا الاسم، وساررت بذلك رفقتي الكريمة -التي أتت لتفقد بعض المساجد في هذه البلاد- فتهكموا عليّ، وانفلت بنا الدليل إلى شارع طويل يعجّ بآلاف السياح، وأوقفنا أمام نصب في منتصفه، قائلا بأن هذا النصب أقيم لقتلى 2002م.

أرسلت بصري لطول الشارع الذي لا ينتهي، الممتلئ بالملاهي الليلية الحمراء والمواخير القذرة والبارات، وأردفنا الدليل بقوله إن كل ما ترونه لم يك قبل الانفجار، وإن السياح تضاعفوا أضعافا عديدة، بل وأُطلق الاسم "جهنم" سخرية من الذين نفذوا، وأن الجزيرة شُهرت بعد ذلك الانفجار في 12 أكتوبر 2002، وقتما قام المُنفِّذ بتفجير قنبلة في حقيبة ظهره داخل ملهى ليلي، مما تسبب في العديد من الإصابات، وسارع  المتواجدون داخل الملهى إلى الفرار إلى الشارع، وبعد عشرين ثانية من الانفجار الأول انفجرت سيارة ملغومة خارج الملهى؛ مما تسبب  بمقتل 202 شخصا، وعدد الجرحى 209 شخصا. وتبنت الجماعة الإسلامية في جنوب شرق آسيا وتنظيم القاعدة العملية.

معظم التفجيرات التي يقوم بها هؤلاء المعتوهون تجاه مدنيين عزل، ترتد سلبا عليهم، وانظروا لما حدث بعد تفجيرات 11 سبتمبر التي كانت وبالا على الإسلام والمسلمين، وهاته الجماعات التي تدّعي أنها إسلامية، لو احتكمت للشريعة بحق، لألفت أن العلماء يقولون بأن الضرر من الفعل لو كان أكبر من المنكر الذي يودون ازالته؛ لوجب عليهم التوقف، ولكن القوم للأسف مدّعين، ونكرات تمتطيهم الاستخبارات المعادية لضرب بلدانهم، والإساءة لدينهم وتشويهه.

بريطانيا، وبغض النظر عن سياستها؛ كانت من أكثر الدول الغربية تحضرا وديموقراطية وتفهما لوضع المسلمين، ومراعاة للأقليات الإسلامية التي تعيش هناك في أمن واستقرار منذ عقود طويلة، بل كانت من أرأف الدول بأسلاف هؤلاء الشباب من المجاهدين في أفغانستان، بما يذكره الباحث جمال سلطان في مقالة له بعنوان: "جريمة مانشستر.. وموقف الإسلاميين تجاهها" بأن بريطانيا فتحت ذراعيها ـ إنسانيا ـ لهؤلاء الشبان -الذين تبرأت دولهم العربية منهم- عندما لجأوا إليها خوفا ورعبا من المصير القاتل الذي يلاحقهم، وبسطت المملكة المتحدة الأمن والأمان عليهم وعلى أطفالهم ونسائهم، ويسرت لهم سبل الحياة الكريمة، ومنحت كلا منهم سكنا مجانيا كما منحت أطفالهم فرص التعليم، مثلهم مثل أي طفل بريطاني، كما منحتهم وأطفالهم الرعاية الصحية، إضافة إلى منحهم إعانات مالية شهرية تساعدهم على الحياة حتى يتسنى لهم الحصول على فرصة عمل ملائمة.

بريطانيا كانت بمنأى عن استهداف الإرهابيين الإسلاميين، بسبب سياستها المرنة، وإعطاءها الحرية للمسلمين من مواطنيها أو الذين على أراضيها أن يقيموا ويُظهروا شعائرهم الدينية كالحجاب وغيره، وأعجبتني لفتة رابطة العالم الإسلامي في بيانها الذي أصدرته شجبا لعمليتي "مانشستر" و"لندن"، عبر إشارتها لتميز" المملكة المتحدة في تقديم النموذج الأخلاقي في التسامح  والتعايش الإنساني"، وأن ضربها اليوم بهذه التفجيرات "محاولة في سياق بؤسها ويأسها اعتراض قيم الدولة المتحضرة لخلق صراع حضاري وثقافي".

أين يريد هؤلاء أن يصلوا له من تشويه؟، وإلى أي مدى يريدون جرجرة العالم الإسلامي؟، فمؤلم والله أن نسمع بمقتل شابين أمريكيين وهما يدافعان عن امرأة مسلمة تعرضت للعنف اللفظي من قبل متعصب أمريكي، بل ويتهلل وجه والدة أحدهما وتفخر في وسائل الاعلام، فيما هؤلاء الموتورون يشوهون ديننا بهذه التفجيرات التي لا ترتد إلا على المسلمين الذين يعيشون هناك، وعلى إسلامنا الذي بات اليوم في صورة شائهة أمام العالم، والأمرّ أن كل العمليات تعود سلبا ودمارا على هؤلاء المفجرين وتنظيماتهم المتطرفة.

العلماء في بلادنا وكل بلاد الإسلام قاموا بشجب هذه العمليات الإرهابية التي نشطت مؤخرا للأسف الشديد، وأدانوها بكل القوة، وحتى تلك التي حدثت في مصر الغالية علينا، عندما استهدفوا باصا في "المنيا" يقل حجاجا أقباط وقتلوا 28 حاجا وجرحوا 25 في أول ليلة من رمضان، وهدفهم ضرب الوحدة الوطنية في مصر، وجرها لحرب أهلية بما في سوريا وليبيا واليمن، كان علماؤنا من أوائل من سبق للإدانة، بل ومعظم علماء الإسلام أدانوا هاته الأفعال الإجرامية التي لا يفيد منها سوى الحاقدين على الإسلام، ولا يزال العلماء في جهاد مع الإرهاب، وبرأيي أن المشكلة ليست فيهم اليوم، بما يشيع البعض ويتهم.

الإشكالية الكبرى في عصابات الإرهاب هذه، تكمن في تلك الاستخبارات التي تقف خلفها، وتستغل سذاجة هؤلاء الشباب وعواطفهم الدينية العمياء، والوسيلة التي يتم تجنيدهم عبرها هي الانترنت، والحمد لله أن السعودية من أوائل من انتبه إلى هذه الوسيلة الفعالة، وقامت بالتقليل من آثارها، ولعل المراقبين يتذكرون كيف كانت "داعش" ناشطة قبل أعوام قليلة في الساحة الإلكترونية، ولديها عشرات المجلات ك"دابق" ومؤسسات إعلامية كبرى كـ "الفرقان" و"الاعتصام" و"الحياة" و"البتار" ، فضلا عن آلاف المدونات، ونتذكر جميعا مقاطع الإعدام التي كانت تتفنن فيها، وتروج بقوة عبر وسائل الميديا المختلفة، والحمد لله أنها خفتت كثيرا، بفعل الرد المهني العالي الذي قامت به السعودية عبر "مركز الحرب الفكرية، لمواجهة جذور التطرف والإرهاب"، والذي كان له دور كبير في تحجيم الوجود الإلكتروني لمنظمات التطرف في الإنترنت،  ومؤخرا أقرّ مركز "اعتدال" على مستوى دولي، ما يجعلنا نؤمل بتحجيم هذا الفكر المتطرف، ونطالب بريطانيا وغيرها بالتعاون مع هذه المراكز لوأد التطرف وتحجيمه.

التفجيرات التي حدثت في لندن ومانشستر هدفها جرّ بريطانيا عن التسامح الأخلاقي الذي تقيمه في أراضيها تجاه المسلمين، وهي سترتد بإذن الله على مرتكبيها.

نقلاً عن صحيفة المصريون.

العيسى.. وفقه العمل

رابطة العالم الإسلامي كانت تشبه بعض..

يوسف الكويليت

د. العيسى .. وبلاغة الكلمة

حديث الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي..

مقبول بن فرج الجهني

الربا والمخرج منه

صدر كتاب جديد عنوانه" الربا والمخرج..

د. محمد تاج عبدالرحمن العروسي

|| اشترك معنا
البريد الالكنروني:
|| اعلانات