29 ذو الحجة 1438 هـ - 20 / 09 / 2017 م
الاخبار
زلزال بقوة 7.1 درجات يضرب المكسيك    ||     بريطانيا تعلق تدريبها العسكري للجيش الميانماري    ||     التدخين يقصف أعمار مرضى الإيدز أكثر من الفيروس نفسه    ||     الجيش اليمني يحرر عدة مواقع في جبهة حرض    ||     الأمم المتحدة تحشد الدعم الخارجي لخطة سلام جديدة في ليبيا    ||     خبراء يحذرون من ارتفاع مستويات التضخم في الجزائر    ||     زلزال قوي يضرب قبالة نيوزيلندا    ||     خادم الحرمين يوجه بـتخصيص 15 مليون دولار لمهجري الروهينجا    ||     مسافة قياسية لحافلة تقطع 1800 كيلومتر من دون "شحن"    ||     الصندوق السعودي للتنمية يمول 609 مشروعات وبرامج تنموية في 82 دولة نامية بقيمة تجاوزت 51 مليار ريال    ||     ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح يجندان 630 طفلا يمنيا كمقاتلين     ||     تيلرسون يبحث مع سو تشي انتهاكات حقوق الروهينغا في ميانمار    ||     المجلس الإسلامي البحريني يشيد بالإدارة السعودية للحج     ||     حكومة الهند تؤكد ترحيل أقلية الروهينغا المسلمين    ||     تعابير مسيئة للمسلمين في مدينة أوليانز الفرنسية    ||     وزير يمني: برنامج الغذاء العالمي يستهدف 19 محافظة في اليمن    ||     الأمم المتحدة: وصول 182 ألف لاجئ من جنوب السودان إلى السودان في 2017    ||     الاحتلال يعيق حركة المواطنين الفلسطينيين بالأغوار الشمالية    ||     السيسي: مصر تخوض حرباً ضد الإرهاب والتطرف    ||     مخطط استيطاني اسرائيلي جديد لاقامة "القدس الكبرى"
اقسام المقالات أخبار الرابطة بين العَالِم والجاهل يتعاظم الخطب

بين العَالِم والجاهل يتعاظم الخطب

1438/8/22 الموافق: 2017/05/18 | 2444 3 0


نبيل خياط

انتشرت مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات الدكتور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، حول حجاب المسلمات في الغرب، وأن عليهن احترام دساتير وقوانين البلاد التي يعشن فيها، مما أحدث موجة من الجدل الشديد بين النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، فهناك من استنكروا بشدة هذه التصريحات، خاصة أنها تصدر من أمين عام رابطة العالم الإسلامي، وهناك من طالبوا بتوضيحات من معالي الدكتور محمد العيسى.

هنا أقول بأن العلماء هم قادة الرأي وأولو الأمر فيه، وهذا ما قررته الشريعة ورسخه الإسلام, وهم حماة الإسلام من صولة المبدلين والمحرفين, وقد رفعهم الله تعالى على بقية الناس لحملهم هذه الرسالة العظيمة، قال تعالى "يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ" ،وقال تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ", إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الواضحة البينة في هذا الشأن.

وأي مجتمع يعتدي على علمائه بأي شكل من أشكال الاعتداء فهو يدل على المخاطر والمخاوف المحدقة به من تسوّد الجهال، وضعاف النفوس والرأي والوعي مما يهدد ذلك المجتمع في وجوده وبقائه واستمراره. 

وإذا كان من الضروري المحافظة على حقوق الإنسان فإن من الأولويات حفظ حقوق العلماء ولا يخفى على المتابع الكريم للشأن الإعلامي خصوصاً ووسائل التواصل الاجتماعي الجرأة المتنامية على أهل العلم والإفتاء والقضاء بصورة تدعو للاشمئزاز, وهذه الحملات الإعلامية المتكررة تدل على تزعم فئة فكرية لا يرضيها ما وصلنا إليه من العلم والمعرفة والثقافة الإسلامية, ولا يعجبها الاستقرار والسلم الاجتماعي. ولا يمكن أن نقول بالمساواة المطلقة بين العالم والجاهل، ويتعاظم الخطب إذا تجرأ البعض على العلماء في قضية ضرورية يتفق عليها الكافة باعتبارها أصلاً راسخاً من أصول الدين, مع ضعف علمه وفقهه واغترابه عن ثقافة الأمة وهويتها.

إن ما يدور في وسائل التواصل الاجتماعي من انتهاكات متكررة لـحقوق العلماء يدل على ضرورة حماية العلماء من هذه الاعتداءات ومقاضاة من يقوم بها, ورعاية حقوق هؤلاء العلماء ليس استعداء على أحد، لكنها الحقيقة التي من الواجب إظهارها وبيانها.

إن من حقوق العلماء على الأمة الاحترام والتقدير لهم ولـ أرائهم والانتفاع بعلمهم, والرجوع إليهم ومساعدتهم في القيام بدورهم. 

وبكل أسف فإن هذه الجرأة على العلماء أصبحت ظاهرة وبالذات على علماء أهل السنة والجماعة، وتصويرهم على أنهم شخصيات عادية أو أقل من عادية, هذا إن لم تكن الجرأة بالاحتقار والنقد البذيء كالاتهام بالتكفير ودعم التطرف والإرهاب والسطحية والسذاجة في التفكير وإرجاع الناس إلى القرون الوسطى (المظلمة) ونحو ذلك.

نقلاً عن صحيفة العرب

|| اشترك معنا
البريد الالكنروني:
|| اعلانات